الشيخ عباس القمي
429
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بالشطرنج فقال : « ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ؟ » وأخذ قدرا من التراب وطرحه فيه ، قال الشيخ : يقول الذين يتعاطون لعب الشطرنج انّه كلّما بسط نطعه وجد فيه شيء من التراب ، وعنه عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ملعون من لعب بالاستريق - يعني الشطرنج - والناظر إليه كآكل لحم الخنزير . جامع الأخبار : عنه عليه السّلام : مثله ، وفي خبر آخر : الناظر إليه كالناظر إلى فرج أمّه . فقه الرضا : فأمّا الشطرنج فانّ اتّخاذها كفر باللّه العظيم واللعب بها شرك وتقلّبها كبيرة موبقة ، والسلام على اللاهي بها كفر ومقلّبها كالناظر إلى فرج أمّه . شطط : شطيطة المؤمنة وحضور موسى بن جعفر عليهما السّلام عند جنازتها المناقب : شطيطة امرأة مؤمنة كانت بنيسابور لمّا بعثت شيعة نيسابور الأموال إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام بعثت هي درهما وشقّة خام من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقبل الإمام عليه السّلام ما بعثته وقال للحامل : أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرّة ، وكانت تساوي أربعين درهما ، ثمّ قال : وأهديت لها شقّة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا قرية فاطمة عليها السّلام وغزل أختي حليمة ، ولمّا توفيت جاء الإمام عليه السّلام على بعير له فلمّا فرغ من تجهيزها ركب بعيره وانثنى نحو البريّة وقال : إنّي ومن يجري مجراي من الأئمة عليهم السّلام لا بدّ لنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد كنتم ، فاتّقوا اللّه في أنفسكم « 1 » . أقول : وروى هذا الخبر صاحب ( ثاقب المناقب ) وفي روايته هذه الزيادة : فماتت ، أي شطيطة ( رحمة اللّه عليها ) ، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها فرأيت أبا الحسن عليه السّلام على نجيب فنزل عنه وهو آخذ بخطامه ووقف يصلّي عليها مع القوم
--> ( 1 ) ق : 11 / 38 / 252 ، ج : 48 / 73 . ق : 11 / 30 / 180 ، ج : 47 / 252 .